عبد الرحمن جامي
86
لوائح الحق ولوامع العشق
الاعتبار بطون الذات وأزليتها ، و ( الثاني ) اعتبارها بشرط ثبوت الاعتبارات غير المتناهية لها وهذا اعتبار الواحدية ، وتسمى الذات بهذا الاعتبار ( الواحد ) ويتعلق بهذا الاعتبار ظهور الذات وأبديتها ، إذن فالأحدية هي مقام الانقطاع والاستهلاك للكثرة النسبية الوجودية ، ولو انتفت الكثرة الوجودية في أحدية الذات وواحديتها فإن الكثرة النسبية متعلقة التحقق فيها كتعقل النصفية والثلثية والربعية في العدد واحد الذي هو منشأ جميع الأعداد ، وجميع التعينات الوجودية غير المتناهية مظاهر لهذه النسب المتعقلة في مرتبة الواحدية . ( وأيضا منها ) لما تنزلت الذات إلى المراتب * أزاحت ستارا بعد ستار عنها كلما تنزلت وفي المرتبة الأخيرة تجمعت بذاك الكيف * في وصفها سائر الشؤون ( الإيجاد ) هو استتار وجود الحق سبحانه بصور الأعيان الثابتة والماهيات وانصباغه بأحكامهما وآثارهما ، والغاية والثمرة من استتار وجود الحق بصورة كل عين ثابتة هي ظهوره سبحانه بحسب الشأن الذي تكون هذه العين الثابتة مظهره على ذاته سبحانه ، إما على نفس هذا الشأن أو على أمثاله جمعا وفرادى ؛ وإما أن يكون نفس ظهور هذا الشأن على الحق سبحانه أو على نفسه أو أمثاله كذلك جمعا وفرادى ، وإما بالجمع بين الظهورين ، وكل شأن يظهر يكون الحق سبحانه بحسبه